لبيب بيضون
239
موسوعة كربلاء
تابع : ترجمة عبيد الله بن زياد الناس بمثل ما يقولون فيه . وكان أكولا لا يشبع ، يأكل في اليوم أكثر من خمسين أكلة . ويروى في كيفية قتله : أن المختار الثقفي لما ولي أمر العراق ، وجّه ( إبراهيم بن مالك الأشتر ) لقتال عبيد الله بن زياد ، قائد جيش أهل الشام ، فالتقى الجيشان في الموصل من أرض العراق . ودارت معركة طاحنة ، حمل فيها إبراهيم بن الأشتر على عبيد الله ابن زياد وهو لا يعرفه ، فضربه إبراهيم ضربة قدّه بها نصفين ، وذهبت رجلاه في المشرق ويداه في المغرب ، ثم احتزّ رأسه . وكانت الوقعة يوم عاشوراء سنة 67 ه بعد مقتل الحسين عليه السّلام بست سنين . ولم يقتل من أهل الشام بعد ( صفين ) مثلما قتل في هذه الوقعة ، إذ قتل منهم سبعون ألفا . وبعث إبراهيم برأس عبيد الله بن زياد ورؤوس قواده إلى المختار . ونصب المختار رأس ابن زياد في الكوفة ، في نفس المكان الّذي نصب فيه رأس الحسين عليه السّلام . ثم إن المختار بعث برأس عبيد الله بن زياد إلى محمّد بن الحنفية ، ثم بعثه إلى الإمام زين العابدين عليه السّلام وهو بمكة ، فأدخل عليه وهو يتغدى ، فسجد شكرا لله ، وقال : الحمد لله الّذي أدرك لي ثأري من عدوي . واستبشر الهاشميون كثيرا بعمل المختار . 253 - نسب معاوية : ( وسيلة الدارين في أنصار الحسين ، ص 79 ) أما معاوية ، فليس أشرف من زياد ، فهو أيضا مجهول الأب . روى هشام الكلبي في كتابه ( المثالب ) قال : كان معاوية لأربعة : لعمارة ابن الوليد بن المغيرة المخزومي ، ولمسافر بن عمرو ، ولأبي سفيان ، وللصباح ابن مغني الأسود . قال : وكانت أمه هند بنت عتبة من المعلّمات [ أي لها راية تعرف بها أنها زانية ] ، وكان أحبّ الرجال إليها السودان . وقالوا : كان أبو سفيان دميما قصيرا ، وكان الصبّاح أجيرا لأبي سفيان شابا وسيما ، فدعته هند إلى نفسها . ولما ولد معاوية اختلفوا في نسبته ، ثم ألحق بأبي سفيان . ولقد توافقت نفسية معاوية مع زياد ابن أبيه ، ونفسية يزيد مع عبيد الله ابن زياد ، لأن الأصل متشابه ، والطبائع متقاربة . فلينظر العاقل